الشيخ باقر شريف القرشي

360

حياة الإمام الحسين ( ع )

ومنح أموالا أخرى للمؤيدين لسياسته كحسان بن ثابت وغيره ، وقد ذكرها المؤرخون بالتفصيل ، وهي تذكرنا بأصحاب الملايين في عصرنا الحديث ، لقد اتسع الثراء العريض بشكل فاحش عند بعض الصحابة حتى أن بعضهم خاف أن يقلل اللّه ثوابه في الدار الآخرة يقول خباب بن الأرت : « لقد رأيتني مع رسول اللّه ( ص ) ما أملك دينارا ولا درهما وان في ناحية بيتي في تابوتي لأربعين ألف واف « 1 » ولقد خشيت أن تكون عجلت طيباتنا في حياتنا الدنيا » « 2 » ويرى فان فلوتن أن هذه السياسة الاقتصادية أدت إلى انتشار الترف والفساد « 3 » . إقطاع الأراضي : واقطع عثمان أراضي في الكوفة مع العلم انها ملك للمسلمين لأنها مما فتحت عنوة فقد اقطع أراضي في داخل الكوفة وخارجها ، اما التي في داخل الكوفة فقد أقيمت فيها الدور والمساكن ، وسميت « مساكن الوجوه » وقد اقطع لجماعة من الصحابة وهم : طلحة ، وسميت دار الطلحيين ، وكانت في الكناسة ، واقطع عبيد اللّه بن عمر ، وسميت ( كويفة ابن عمر ) واقطع أسامة بن زيد وسعد ، وابن أخيه هاشم بن عتبة ، وأبا موسى الأشعري ، وحذيفة العبسي وعبد اللّه بن مسعود ، وسلمان الباهلي ، والمسيب الفزاري ، وعمرو بن حريث المخزومي ، وجبير بن مطعم الثقفي وعتبة بن عمر الخزرجي ، وأبا جبير

--> ( 1 ) الوافي : درهم وأربعة دوانق ، القاموس : مادة دوق . ( 2 ) طبقات ابن سعد 6 / 8 . ( 3 ) السيادة العربية ( ص 22 ) .